السيد محمد الحسيني الشيرازي
31
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الكتب أنّ الذين قتلهم المختار الثقفي تجاوزوا الثلاثة آلاف ممّن شاركوا في قتل الإمام الحسين عليه السّلام وحضروا كربلاء لهذه الغاية « 1 » . وقد هدّم الوهابيّون « 2 » المراقد المطهّرة في الحجاز قبل ما يقارب المائتي
--> الحسين عليه السّلام واقتص منهم فأدخل بذلك السرور والفرح على قلب الإمام السجاد عليه السّلام وآل الرسول والثكالى واليتامى الذين استشهد آباؤهم مع الإمام الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء بعد خمس سنوات من استشهاد الإمام ، وأنقذ العلويين من عبد اللّه بن الزبير عندما أراد إحراقهم في شعب أبي طالب حيث أرسل المختار إليه أربعة آلاف مقاتل كما ذكر ذلك المسعودي . وقد ترحّم عليه الإمام الصادق عليه السّلام . واستشهد سنة 67 ه ( 687 م ) في الدفاع عن الكوفة في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب بن الزبير الذي طلب الولاية لنفسه في البصرة . راجع الأعلام للزركلي : ج 8 ص 70 ، الفتوح لابن الأعثم المجلد السادس ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 258 ، الأخبار الطوال للدينوري : ص 288 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 173 ، الكامل في التاريخ : ج 4 ص 228 ، سفينة البحار : ج 2 ص 752 ، منتهى المقال للمازندراني : ج 6 ص 240 ، مجالس المؤمنين للتستري : المجلس الثامن ، رجال العلامة الحلي : ص 168 ، مستدركات أعيان الشيعة : ج 4 ص 175 . ( 1 ) راجع كتاب الفتوح لابن الأعثم : ج 6 ص 138 . ( 2 ) نسبة إلى الوهابية ، وهي من المذاهب التي ابتدعتها السياسة البريطانية في نجد وما حولها ، عندما قام الأعرابي محمد بن عبد الوهاب وبالتعاون مع آل سعود بإحياء أفكار صاحب البدع والعقائد المنحرفة والمتعصب الحاقد السلفي النزعة ابن تيمية الدمشقي الحنبلي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري ، ومن معتقدات ابن تيمية الفاسدة والتي رد عليها علماء السنّة وباحثيهم في كتبهم وأقوالهم - أمثال تقي الدين السّبكي وولده وابن جماعة الشافعي وأحمد بن عمر المقدسي الحنبلي ومحمد بن أبي بكر المالكي وكمال الدين ابن الزملكاني - قبل علماء الشيعة ، نذكر : 1 - القول بالجسمية والتركيب في الذات الإلهية 2 - حرمة زيارة قبر الرسول الأكرم وتعظيمه بحجة أنها تؤدي إلى الشرك 3 - حرمة التوسل بالأولياء والصالحين 4 - حرمة بناء القبور وتعميرها 5 - عدم صحة أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حق علي بن أبي طالب وآله 6 - تكفير بقية المذاهب وعلى الخصوص المسلمين الشيعة وإراقة دمائهم وانتهاك أعراضهم ونهب أموالهم . وبعد سقوط النظام الصدامي في العراق سعى هؤلاء لنشر الرعب والارهاب في العراق خاصة وفي العالم الإسلامي عامة . وقد الف علماء المذاهب الاسلامية أكثر من 300 كتاب ورسالة في الرد على الوهابية ؛ للمزيد راجع كتاب الغدير المجلد الثالث : ص 148 - 217 ،